السيد الخميني
565
تحرير الوسيلة
فلا إشكال في الضمان ، وأما لو دفعه عن وسط الطريق إلى جانبه لمصلحة المارة فالظاهر عدم الضمان . مسألة 4 - لو حفر بئرا في ملك غيره عدوانا فدخل ثالث فيه عدوانا ووقع في البئر ضمن الحافر . مسألة 5 - من الاضرار بطريق المسلمين إيقاف الدواب فيه وإلقاء الأشياء للبيع ، وكذا إيقاف السيارات إلا لصلاح المارة بمقدار يتوقف عليه ركوبهم ونقلهم . مسألة 6 - ومن الضرار إخراج الميازيب بنحو يضر بالطريق ، فإن الظاهر فيه الضمان ، ومع عدم الاضرار لو اتفق إيقاعها على الغير فأهلكه فالظاهر عدم الضمان ، وكذا الكلام في إخراج الرواشن والأجنحة ، ولعل الضابط في الضمان وعدمه إذن الشارع وعدمه ، فكل ما هو مأذون فيه شرعا ليس فيه ضمان ما تلف لأجله ، كالخراج الرواشن غير المضرة ونصب الميازيب كذلك وكل ما هو غير مأذون فيه ففيه الضمان ، كالأضرار بطريق المسلمين بأي نحو كان ، فلو تلف بسببه فالضمان ثابت وإن لا تخلو الكلية في الموضعين من كلام وإشكال . مسألة 7 - لو اصطدم سفينتان فهلك ما فيهما من النفس والمال فإن كان ذلك بتعمد من القيمين لهما فهو عمد ، وإن لم يكن عن تعمد وكان الاصطدام بفعلهما أو بتفريط منهما مع عدم قصد القتل وعدم غلبة التصادم للتسبب إليه فهو شبيه عمد أو من باب الأسباب الموجبة للضمان ، فلكل منهما على صاحبه نصف قيمة ما أتلفه ، وعلى كل منهما نصف دية صاحبه لو تلفنا ، وعلى كل منهما نصف دية من تلف فيهما ، ولو كان القيمان غير مالكين كالغاصب والأجير ضمن كل نصف السفينتين وما فيهما ، فالضمان في أموالهما نفسا كان التالف أو مالا ، ولو كان الاصطدام بغير فعلهما ومن